منتديات نور العاشقين ملتقى العرب والعراقيين



اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة كل المواضيع اذا كنت عضو مسجل تفضل بالدخول



منتديات نور العاشقين ملتقى العرب والعراقيين


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الاضطجاع بعد ركعتي الفجر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شخص محبوب
المدير العام
المدير العام
avatar

الـــعمر : 29

الـــــبــلـد : العراق
الجـــنس : ذكر
المساهمات : 1410

مُساهمةموضوع: الاضطجاع بعد ركعتي الفجر   23/05/11, 09:01 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

( ممَا جَاءَ فِي الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيْ
الْفَجْرِ )

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ

حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله تعالى عنه أنه قَالَ :



قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ
سَلَّمَ :

( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى
يَمِينِهِ )

قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ

قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ كَانَ إِذَا
صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ

فِي بَيْتِهِ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ وَ قَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ
الْعِلْمِ أَنْ يُفْعَلَ هَذَا اسْتِحْبَابًا .

الشـــــــــــــــــروح



قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا بِشْرُ (

بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ ( بْنُ مُعَاذٍ
الْعَقَدِيُّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ

وَ الْقَافِ أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ الضَّرِيرُ صَدُوقٌ مِنَ
الْعَاشِرَةِ

( أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ( الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ
الْبَارِي :

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : أَثْبَتُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ شُعْبَةُ وَ سُفْيَانُ ، ثُمَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ ،

ثُمَّ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَ عَبْدُ الْوَاحِدِ ثِقَةٌ وَ أَبُو مُعَاوِيَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ ،

وَ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَ أَبُو حَاتِمٍ وَ أَبُو سَعْدٍ وَالنَّسَائِيُّ وَ أَبُو دَاوُدَ وَ الْعِجْلِيُّ

وَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَتَّى قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّهُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ كَذَا قَالَ .


وَ قَدْ أَشَارَ يَحْيَى الْقَطَّانُ إِلَى لِينِهِ فَرَوَى ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ :

مَا رَأَيْتُهُ طَلَبَ حَدِيثًا قَطُّ وَ كُنْتُ أُذَاكِرُهُ
لِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ فَلَا يَعْرِفُ مِنْهُ حَرْفًا ،

قَالَ الْحَافِظُ : وَ هَذَا غَيْرُ قَادِحٍ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ
كِتَابٍ وَ قَدِ احْتَجَّ بِهِ الْجَمَاعَةُ ، انْتَهَى

( إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ) يَعْنِي سُنَّةَ
الْفَجْرِ

كَمَا يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَهُ الطِّيبِيُّ يَعْنِي بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ :

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يُصَلِّي فِيمَا
بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ

إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً الْحَدِيثَ ،

وَ فِي آخِرِهِ فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ أَذَانِ الْفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ
رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ،

ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ
الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ فَيَخْرُجُ

) فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ) هَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي
مَشْرُوعِيَّةِ الِاضْطِجَاعِ

بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْرِ لِكُلِّ أَحَدٍ الْمُتَهَجِّدِ وَ غَيْرِهِ وَ
هُوَ الْحَقُّ .


قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ )

أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ آنِفًا وَ فِي
رِوَايَةٍ :

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ إِذَا صَلَّى
رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ،

وَ فِي رِوَايَةٍ : كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً
حَدَّثَنِي وَ إِلَّا اضْطَجَعَ ،

وَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى .


قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
)

وَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ أَبُو دَاوُدَ وَ ابْنُ مَاجَهْ ، قَالَ فِي النَّيْلِ : رِجَالُهُ رِجَالُ
الصَّحِيحِ ،

وَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ،

وَ كَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيُّ فِي فَتْحِ الْعَلَّامِ

أَنَّ إِسْنَادَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .
فَإِنْ قُلْتَ : كَيْفَ يَكُونُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا حَسَنًا صَحِيحًا وَ كَيْفَ يَكُونُ إِسْنَادُهُ

إِلَى الْأَعْمَشِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَ فِيهِ الْأَعْمَشُ وَ هُوَ مُدَلِّسٌ

وَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ بِالْعَنْعَنَةِ . قُلْتُ : نَعَمْ هُوَ مُدَلِّسٌ لَكِنَّ عَنْعَنَتَهُ


عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاتِّصَالِ . قَالَ الْحَافِظُ
الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ :

هُوَ يُدَلِّسُ وَ رُبَّمَا دَلَّسَ عَنْ ضَعِيفٍ وَ لَا يَدْرِي بِهِ
فَمَتَى قَالَ : أَخْبَرَنَا فُلَانٌ فَلَا كَلَامَ

وَ مَتَى قَالَ : عَنْ ، تَطَرَّقَ إِلَيْهِ احْتِمَالُ التَّدْلِيسِ
إِلَّا فِي شُيُوخٍ لَهُ أَكْثَرَ عَنْهُمْ كَإِبْرَاهِيمَ

وَ ابْنِ وَائِلٍ وَ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ فَإِنَّ رِوَايَتَهُ

عَنْ هَذَا الصِّنْفِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاتِّصَالِ ،
انْتَهَى .
فَإِنْ قُلْتَ : قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

: سَمِعْتُ ابْنَ تَيْمِيَةَ يَقُولُ : هَذَا بَاطِلٌ وَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ،

وَ إِنَّمَا الصَّحِيحُ عَنْهُ الْفِعْلُ وَ الْأَمْرُ تَفَرَّدَ
بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَ غَلِطَ فِيهِ .
قُلْتُ : تَفَرُّدُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ بِهِ غَيْرُ قَادِحٍ فِي صِحَّتِهِ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ قَدِ
احْتَجَّ بِهِ

الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ وَ هُوَ مِنْ أَثْبَتِ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ
كَمَا عَرَفْتَ مِنْ عِبَارَةِ مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ ،

فَقَوْلُ الْإِمَامِ ابْنِ تَيْمِيَةَ هَذَا بَاطِلٌ وَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ إِلَخْ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ،


كَيْفَ وَ قَدْ صَحَّحَهُالتِّرْمِذِيُّ وَ هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّأْنِ ،

وَ قَالَ النَّوَوِيُّ وَ غَيْرُهُ : إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ،


وَ أَمَّا قَوْلُ يَحْيَى الْقَطَّانِ : مَا رَأَيْتُهُ طَلَبَ حَدِيثًا قَطُّ وَ كُنْتُ أُذَاكِرُهُ الْحَدِيثَ


فَلَا يَعْرِفُ مِنْهُ حَرْفًا فَغَيْرُ قَادِحٍ أَيْضًا فَإِنَّهُ
كَانَ صَاحِبَ كِتَابٍ ،

وَ قَدِ احْتَجَّ بِهِ كَمَا عَرَفْتَ فِيمَا سَبَقَ ، وَ الْحَاصِلُ
أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ صَحِيحٌ

وَ كُلُّ مَا ضَعَّفُوهُ بِهِ فَهُوَ مَدْفُوعٌ .


قَوْلُهُ : ( وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ


كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي بَيْتِهِ اضْطَجَعَ عَلَى
يَمِينِهِ )

قَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ وَ اسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى
اسْتِحْبَابِ الِاضْطِجَاعِ فِي الْبَيْتِ دُونَ الْمَسْجِدِ ،

وَ هُوَ مَحْكِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ قَوَّاهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ
أَنَّهُ فَعَلَهُ فِي الْمَسْجِدِ ،

وَ صَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَحْصِبُ مَنْ يَفْعَلُهُ فِي الْمَسْجِدِ ،


أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ ، قُلْتُ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ

فِي هَذَا الْبَابِ مُطْلَقٌ فَبِإِطْلَاقِهِ يَثْبُتُ اسْتِحْبَابُ
الِاضْطِجَاعِ فِي الْبَيْتِ وَ فِي الْمَسْجِدِ ،

فَحَيْثُ يُصَلِّي سُنَّةَ الْفَجْرِ يَضْطَجِعُ هُنَاكَ إِنْ صَلَّى
فِي الْبَيْتِ فَيَضْطَجِعُ فِي الْبَيْتِ

وَ إِنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَفِي الْمَسْجِدِ وَ إِنَّمَا لَمْ
يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ

أَنَّهُ فَعَلَهُ فِي الْمَسْجِدِ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَ سَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي سُنَّةَ الْفَجْرِ

فِي الْبَيْتِ فَكَانَ يَضْطَجِعُ فِي الْبَيْتِ .


قَوْلُهُ : ( وَ قَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَفْعَلَ
هَذَا )

أَيِ الِاضْطِجَاعَ بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْرِ ( اسْتِحْبَابًا ) أَيْ
عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ ،

وَ إِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْأَمْرِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ الْوُجُوبَ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ
سَلَّمَ

لَمْ يَكُنْ يُدَاوِمُ عَلَى هَذَا الِاضْطِجَاعِ كَمَا يَدُلُّ
عَلَيْهِ رِوَايَةُ عَائِشَةَ : كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَ إِلَّا
اضْطَجَعَ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ :

وَ بِذَلِكَ احْتَجَّ الْأَئِمَّةُ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ ، وَ
حَمَلُوا الْأَمْرَ الْوَارِدَ بِذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَ غَيْرِهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، قَالَ : وَ
أَفْرَطَ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ :

يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ جَعْلُهُ شَرْطًا لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَ
رَدَّهُ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ بَعْدَهُ

حَتَّى طَعَنَ ابْنُ تَيْمِيَةَ وَ مَنْ تَبِعَهُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ لِتَفَرُّدِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ بِهِ ،

وَ فِي حِفْظِهِ مَقَالٌ ، وَ الْحَقُّ أَنَّهُ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ
، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .

وَ لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الِاضْطِجَاعِ أَقْوَالٌ .
الْأَوَّلُ : أَنَّهُ مَشْرُوعٌ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ كَمَا
حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ

عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ هُوَ قَوْلُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ

وَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ .

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ : قَدْ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ .

فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَبَا مُوسَى وَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ

وَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يَضْطَجِعُونَ بَعْدَ رَكْعَتَيِ
الْفَجْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِذَلِكَ ،

وَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ : مِمَّنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَوْ يُفْتِي بِهِ عَنِ
الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ

وَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، انْتَهَى .

وَ مَنْ قَالَ بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْتَقَى .

وَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى : وَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ

فِي كِتَابِ السَّبْعَةِ أَنَّهُمْ يَعْنِي : سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ

وَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَ أَبَا بَكْرٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

وَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ


كَانُوا يَضْطَجِعُونَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ بَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
وَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، انْتَهَى .

وَ مِمَّنْ قَالَ بِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ الشَّافِعِيُّ وَ أَصْحَابُهُ . قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِيِّ

: ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَ أَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ ، انْتَهَى .
وَ الْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ هَذَا الِاضْطِجَاعَ وَاجِبٌ لَا بُدَّ
مِنَ الْإِتْيَانِ بِهِ

وَ هُوَ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَلِيِّ بْنِ حَزْمٍ الظَّاهِرِيِّ
كَمَا قَالَ فِي الْمُحَلَّى :

كُلُّ مَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَمْ يَجُزْ لَهُ صَلَاةُ
الصُّبْحِ إِلَّا بِأَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ

بَيْنَ سَلَامِهِ مِنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ بَيْنَ تَكْبِيرِهِ
لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ،

فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَضْطَجِعَ ، فَإِنْ عَجَزَ
عَنِ الضَّجْعَةِ

عَلَى الْيَمِينِ لِخَوْفٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَشَارَ
إِلَى ذَلِكَ حَسْبَ طَاقَتِهِ ،

ثُمَّ قَالَ بَعْدَ هَذَا . قَالَ عَلِيٌّ : قَدْ أَوْضَحْنَا أَنَّ
أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ

كُلَّهُ عَلَى الْفَرْضِ حَتَّى يَأْتِيَ نَصٌّ آخَرُ أَوْ إِجْمَاعٌ
مُتَيَقَّنٌ عَلَى أَنَّهُ نَدْبٌ فَنَقِفُ عِنْدَهُ ،

وَ إِذَا تَنَازَعَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَالرَّدُّ
إِلَى كَلَامِ اللَّهِ

وَ كَلَامِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ،
انْتَهَى .
قُلْتُ : قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ الْأَمْرَ الْوَارِدَ فِي
حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ؛

لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُدَاوِمُ
عَلَى الِاضْطِجَاعِ فَلَا يَكُونُ وَاجِبًا ،

فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا لِصِحَّةِ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَ
قَدْ مَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ إِلَى الْوُجُوبِ ،

حَيْثُ قَالَ فِي آخِرِ بَحْثِ الِاضْطِجَاعِ : وَ عَلِمْتَ بِمَا
أَسْلَفْنَا لَكَ مِنْ أَنَّ

تَرْكَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لَا يُعَارِضُ الْأَمْرَ
لِلْأُمَّةِ الْخَاصَّ بِهِمْ

وَ لَاحَ لَكَ قُوَّةُ الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ .
وَ الْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّ هَذَا الِاضْطِجَاعَ بِدْعَةٌ وَ
مَكْرُوهٌ : وَ مِمَّنْ قَالَ بِهِ

مِنَ الصَّحَابَةِ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ .
وَ الْقَوْلُ الرَّابِعُ : أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى .
رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ

أَنَّهُ كَانَ لَا يُعْجِبُهُ الِاضْطِجَاعُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ
الْفَجْرِ .
وَ الْقَوْلُ الْخَامِسُ : التَّفْرِقَةُ بَيْنَ مَنْ يَقُومُ اللَّيْلَ
فَيُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ لِلِاسْتِرَاحَةِ

وَ بَيْنَ غَيْرِهِ فَلَا يُشْرَعُ لَهُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَ قَالَ لَا يَضْطَجِعُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَامَ اللَّيْلَ
فَيَضْطَجِعَ اسْتِجْمَامًا لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَا بَأْسَ ،

وَ يَشْهَدُ لِهَذَا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ :

إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ يَضْطَجِعُ
لِسُنَّةٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَدْأَبُ لَيْلَهُ فَيَسْتَرِيحُ ،

وَهَذَا لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ فِي
إِسْنَادِهِ رَاوِيًا لَمْ يُسَمَّ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ ،

وَ أَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهَا ظَنٌّ وَ تَخْمِينٌ وَ
لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَ قَدْ رَوَتْ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ

وَ الْحُجَّةُ فِي فِعْلِهِ ، وَ قَدْ ثَبَتَ أَمْرُهُ بِهِ
فَتَأَكَّدَتْ بِذَلِكَ مَشْرُوعِيَّتُهُ .
وَ قَدْ أَجَابَ مَنْ لَمْ يَرَ مَشْرُوعِيَّةَ الِاضْطِجَاعِ عَنْ
أَحَادِيثِ الْبَابِ بِأَجْوِبَةٍ كُلُّهَا مَخْدُوشَةٌ ،

فَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا وَ عَلَى مَا فِيهَا مِنَ
الْخَدَشَاتِ فَعَلَيْكَ أَنْ تُطَالِعَ فَتْحَ الْبَارِي

وَ النَّيْلَ وَ غَيْرَهُمَا . وَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ
عَلَيْهِ هُوَ أَنَّ الِاضْطِجَاعَ

بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْرِ مَشْرُوعٌ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ وَ
اللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

المصدر : بيت عطاء الخير


المدير العام للموقع
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
تصفح الموقع من خلال من خلال المتصفحات التاليه لتصفح السرعه اكثر ووضوح اكثر وعدم وجود اي مشاكل
فاير فوكس
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
كوكل كروم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ღضـــوء القمرღ
المشرفة العامة
المشرفة العامة
avatar

الـــعمر : 29

الجـــنس : انثى
المساهمات : 263

مُساهمةموضوع: رد: الاضطجاع بعد ركعتي الفجر   23/05/11, 10:20 pm

جزاكـــ الله خيراا


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نور العاشقين ملتقى العرب والعراقيين :: ::المنتديات الأسلامية:: :: منتدى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والأحاديث الوارده عنه-
انتقل الى: